أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
17
تهذيب اللغة
وَمَحَص إذا مَرَّ مَرّاً سريعاً . وأَقْحَصْتُه وقَحَصْتُه إذا أبعدتَه عن الشيء . وقال أبو سعيد : فَحَصَ بِرِجْله وقَحَصَ إذا رَكَضَ بِرِجْله . حقص : قال ابن الفرج : سَمِعْتُ مُدْرِكاً الجعفري يقول : سبقني فلانٌ قَبْصاً وحَقْصاً وشَدّاً بمعنى واحد . ح ق س المستعمل من وجوهه : قسح ، سحق . قسح : قال الليث : القَسْحُ : بقاء الإنعاظ . يقال : إنه لقُساحٌ مَقْسُوحٌ . وقَاسَحَه : يابَسَه ، والقُسُوحُ : اليُبْسُ . وإِنَّهُ لقَاسِحٌ : يابسٌ . سحق : الليث : السَّحْقُ : دونَ الدَّقِّ . وقال غيره : سَحَقَتِ الرِّيحُ الأرضَ وسَهَكَتْهُ إذا قَشَرَت وَجْهَ الأرضِ بشدَّةِ هُبُوبها . ومُسَاحَقَةُ النِّسَاءِ لفظ مُوَلَّدٌ . وقال الليث : السَّحْقُ في العَدْو : دون الحُضْر وفوْق السَّحْج . وقال رُؤبةُ : فَهِيَ تَعَاطَى شَدَّةَ المُكايَلا * سَحْقاً من الْجِدِّ وسَحْجاً باطِلا وقال آخر : كانت لنَا جَارَةٌ فَأَزْعَجَها * فَاذُورَة تَسْحَق النَّوَى قُدُمَا قال : والسَّحْقُ : الثَّوْبُ البَالي ، والفِعْلُ الانسحاقُ وقد سَحَقَهُ البِلَى ودَعْكُ اللُّبْسِ ، وقال أبو زيد : ثَوْبٌ سَحْقٌ وهو الْخَلَقُ . وقال غيره : هو الذي قد انْسَحَق ولان ، وفي حديث عمر أنه قال : مَنْ زَافَتْ عليهِ دراهمُهُ فلْيأتِ بها السُّوقَ وليَشْترِ بها ثَوْبَ سَحَقٍ ولا يُخَالِفُ النَّاسَ أَنَّها جِيادٌ . وقال الليث : السّحْقُ كالبُعْد . تقول : سُحْقاً لهُ : بُعْداً ، ولغةُ أهل الحجاز : بُعْدٌ لهُ وسُحْقٌ ، يجعلونه اسماً ، والنَّصْبُ عَلَى الدُّعَاء عليه ، يريدون به : أبعده اللَّه وَأَسْحَقهُ سُحْقاً وبُعْداً ، وإِنَّهُ لبَعيدٌ سحيقٌ . وقال الفراء في قوله : فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ [ الملك : 11 ] اجتمعوا على التخفيف ، ولو قُرئت فسُحْقاً كانت لغةً حسنة . وقال الزجاج : فسُحْقاً منصوبٌ على المصدر . أسْحَقَهم اللَّه سُحْقاً أي باعدهم من رَحمتِه مُباعدةً . وقال غيره : سَحَقه اللَّه وأسْحَقه أي أبعده ، ومنه قولُه : * تَسْحَق النوى قُدماً * أبو عُبيد وغيره : السَّحوق مِن النخل : الطويلةُ ، وأتانٌ سَحوقٌ ، وحمارٌ سحوق والجميع السُّحُقُ وهي الطِّوال المَسانّ ، وأنشد أبو عُبيد في صفة النخل : سُحُقٌ يمتِّعها الصَّفا وسَرِيُّه * عُمٌّ نَواعِمُ بينهن كُرومُ أبو عُبيد عن الأصمعي : إذا طالت النخلة مع انْجِرادٍ فهي سَحوقٌ . وقال شَمِر : هي الجرداء الطويلةُ التي لا كربَ فيها وأنشد : وسالفةٌ كسَحوق اللِّيانِ * أَضْرَم فيها الغَوِيُّ السُّعُرْ شبَّه عُنُق الفرس بالنخلة الجرداء . وقال الليث : العيْنُ تسحق الدمعَ سَحْقاً .